خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 29 و 30 ص 25

نهج البلاغة ( دخيل )

الدّين ، وأقمع به نخوة الأثيم وأسدّ به لهاة الثّغر ( 1 ) المخوف . فاستعن باللهّ على ما أهمّك ، واخلط الشّدّة بضغث من اللّين ( 2 ) ، وارفق ما كان الرّفق أرفق ، واعتزم بالشّدّة ( 3 ) حين لا يغني عنك

--> ( 1 ) استظهر به . . . : أستعين به . على إقامة الدين : إعلاء كلمته ، ورفع رايته خفّاقة . وأقمع : أذل وأقهر . والنخوة : التكبر . والأثيم : فاعل ما يأثم به . وأسد به : أصلح . واللهاة : اللحمة المشرفة على الحلق . والمراد : منفذ الثغرة ، ونقطة الضعف فيه . والثغر : الموضع يخاف منه هجوم العدو . ( 2 ) أخلط الشدّة بضغث من اللين : الضغث : كل ما جمع وقبض عليه بجمع الكف . والمراد : استعمل الشدّة تخويفا للعصاة ، وامزجها باللين جلبا لهم للإستقامة . ( 3 ) وارفق ما كان الرفق أرفق . . . : رفق - به : لان جانبه ، وحسن صنيعه . والمراد : استعمال ما كان به صلاح الأمر . واعتزم بالشدّة حين لا يغني عنك إلّا الشدّة : عزم : جدّ والمراد : استعمال الشدّة في الحالات التي لا يمكن الإستعاضة عنها ، كتأديب العصاة وردع المخربين .